تجربة الصحافة الاستقصائية وسياقات الانتقال السياسي – والإعلامي والمهني في تونس (2011 -2021)

تتتابـَع الدراســة تطــورات ممارســة الصحافــة الاســتقصائية في الســياق التونســي، خلال الفتــرة الممتــدة مــن 2011 إلــى نهايــة 2021، باعتمــاد منهجيــة تســتبعد المقاربـة المعياريـة التـي تُُعالـج الصحافـة الاسـتقصائية مـن منظـور وظائفهـا المثَْلَى لصالح مقاربـة إجرائيـة تهتـم بالسـياقات والفاعليـن. تُُركز المقاربـة المعياريـة على مـا يجـب أن تكـون عليـه الصحافـة الاسـتقصائية، لذلـك تعـوق النظـر إلـى مـا هـي عليــه فــعلا . في المقابــل، تُُعالــج المقاربــة الإجرائيــة الممارســات الصحفيــة في سـياقاتها المخصوصـة، أي الصحافـة كمـا تمارس وليـس كمـا يجـب أن تكـون. وتـرى الدراسـات أن ازدهـار الصحافـة الاسـتقصائية يتصـل بعـدد مـن السـياقات المواتيـة: الثـوري والسياسـي الانتقالـي والميديائـي (الإعلامـي). وصنفََّـت الدراسـة الفاعليـن في الصحافـة الاسـتقصائية إلـى أربعـة أصنـاف: الصحفييـن، ومؤسسـات الصحافـة والميديـا، والمنظمـات الدوليـة، والدولـة. وخلصـت الدراسـة إلـى نتيجتيـن أساسـيتين تتمثل أولاهمـا في أن الصحافـة الاسـتقصائية، التـي ازدهـرت في سـياق الانتقـال السياسـي بعـد الثـورة، تعد تجربـة فريـدة تعـد دََّت فيهـا أوجـه الابتـكار في مسـتوى المؤسســات والصحفييــن والنمــوذج الاقتصــادي والأدوار والمضاميــن التحريريــة. أمــا النتيجـة الثانيـة فتبين أن شـروط ديمومـة الصحافـة الاسـتقصائية غيـر متوافـرة الــيوم في سياق فــشل الانتــقال السياسي بتونس.
كلمـات مفتاحيـة: صحافـة اسـتقصائية، انتقـال سياسـي، نظـام إعلامـي، أيديولوجيا صحفية، اسـتقطاب سياسـي.